المستجدات
النجاعة الاقتصادية وتوسيع السوق وتكثيف فرص الاستثمار
أكد السيد محمد الغنوشي الوزير الأول في اختتام الندوة الوطنية حول التشغيل بعد ظهرأمس الاربعاء أن ضمان النجاعة الاقتصادية وتوسيع السوق وتكثيف فرص الاستثمار تمثل شروطا ضرورية لضمان ديمومة دعم التشغيل وتوفير احداثات الشغل.
ولاحظ الوزير الأول ان نتائج الندوة الوطنية حول التشغيل وما انتهت اليه من مقترحات ثرية افضت كلها الى قناعة راسخة بأن التشغيل في تونس يظل دوما الاولوية المطلقة وهو ما يعكس وجاهة خيارات الرئيس زين العابدين بن علي الرامية الى بناء اقتصاد متين يحتل موقعا ضمن الاقتصاديات المتقدمة.
![]()
وتناول بالتحليل الدور المحوري الذي تضطلع به منظومة التربية والتكوين في فتح افاق التشغيل فاشار الى ان المدرسة تمثل المصعد الاجتماعي وسبيلا لتعزيز قدرة تونس على رفع تحديات التنمية.
وذكر في هذا الصدد بان تونس تخصص 7 فاصل 5 من الناتج الاجمالي لقطاع التربية والتكوين و1 بالمائة لتثمين الموارد البشرية وهو ما يجسم حرص الدولة على تمكين الاجيال من اكتساب المعرفة وحذق المهارات وتطوير الاختصاصات بما يعزز افاق تنمية الاستثمار.
واكد ان الاصلاح التربوي سيظل متواصلا قصد اكساب المنظومة التعليمية مزيد الجودة وتمكين الشهادات التونسية من التنظير مع شهادات الجامعات العالمية والتوجه نحو الاختصاصات ذات التشغيلية العالية بما يستجيب لحاجيات اقتصاد صاعد.
وأبرز الاولوية التي يحتلها قطاع التكوين المهني كمسلك للنجاح وفضاء رحب لتوفير يد عاملة مختصة تستجيب لمتطلبات اقتصاد السوق...
ودعا الى مزيد فتح الجامعات على محيطها وتكثيف الاختصاصات العلمية ذات التشغيلية العالية صلبها ودعم البحث العلمي وتثمين نتائجه خدمة للاقتصاد الوطني.
وبين الوزير الاول ان التشغيل يظل مسؤولية الجميع وان الدولة تسعى في اطار دورها التعديلي الى تجسيم هذه المسؤولية الجماعية وتحقيق مصالح كل الاطراف الاجتماعية في كنف الحفاظ على مناخ الوفاق والسلم الاجتماعيين.
وذكر بالاجراءات التي اقرتها الدولة في الفترة السابقة من اجل حماية المقدرة الشرائية للمواطن موضحا في هذا الصدد انه سيتم تعديل قانون المالية للترفيع من اعتمادات الصندوق الوطني للتعويض من 700 مليون دينار الى 1050 مليون دينار.
وأشار الى ان الازمة العالمية المالية الحالية والتي اندلعت بوادرها منذ سنة 2007 تفرض على العالم مراجعة بعض ضوابط اقتصاد السوق.
وأوضح السيد محمد الغنوشي ان القطاع الخاص في تونس اضطلع بدور بارز في تطوير نسق الاستثمار وبلغت مساهمته في هذا الاطار 60 بالمائة.واكد ان هذا القطاع برهن على قدرته على التفاعل مع نظام الاقتصاد المفتوح وذلك بعكس الدراسات التي توقعت ان انفتاح الاقتصاد التونسي على الاتحاد الاوروبي سيتسبب في انهيار ثلث المؤسسات الوطنية.
وافاد بان عدد المؤسسات تطور في تونس حيث بلغ عدد المؤسسات الاجنبية بالبلاد 3000 مؤسسة يعمل اكثر من نصفها براسمال مشترك تونسي واجنبي ملاحظا بهذا الخصوص ان الاستفادة من الاجانب لتطوير نسق الاستثمار مطلوبة لكسب الخبرة واستكشاف شبكات التوزيع العالمية.
وبين ان النجاحات الاقتصادية التي حققتها تونس مكنتها من التعاطي بنجاعة مع مخزون العاطلين ومع طلبات الشغل الاضافية مشيرا الى ان تونس حافظت على نسق نمو طيب وقلصت مديونيتها الا انه يتعين مضاعفة الجهد لمزيد جلب الاستثمار وتسريع نسق احداثات الشغل.
وأبرز الدور الطلائعي لقطاع الخدمات في تحقيق النجاعة الاقتصادية المرجوة وقدرته التشغيلية الفائقة لاسيما في ما يخص خريجي التعليم العالي مبينا ان برنامج رئيس الدولة لتونس الغد يهدف على جعل تونس قطبا اقليميا وعالميا للخدمات وهو ما تجلى من خلال عديد الانجازات والمشاريع الضخمة على غرار مطار النفيضة وميناء المياه العميقة بالنفيضة.
وأشار الوزير الأول الى مسؤولية المجتمع المدني في تعزيز الوفاق الوطني حول الخيارات الوطنية وتفادي محاولات التشكيك فابرز جسامة هذه المسؤولية في مجال ادخال الاصلاحات الضرورية والجريئة خدمة لمصلحة الاجيال القادمة ومصلحة تونس بالمقام الأول.
وأكد ان الرئيس زين العابدين بن علي حريص كل الحرص على دفع التشغيل وتعزيز مكوناته المتمثلة في الاستثمار وفتح آفاق السوق وضمان شفافية التعاملات بما يرسخ صورة الإقتصاد العصري ويضمن ديمومته.



