Version française

Consultation Nationale sur l'emploi - Tunisie 2008 version française

من خطب سيادة الرئيس


من كلمة الرئيس زين العابدين بن علي في اختتام أشغال الندوة الدورية للولاة

السادة الولاة،

لقد تابعت باهتمام أشغال ندوتكم واني أعرب لكم بهذه المناسبة عن ارتياحي لما اتسمت به مناقشاتكم من عمق في معالجة المواضيع المدرجة بجدول أعمالها.

ولما كان التشغيل في مقدمة اهتماماتنا فقد أولينا أهمية خاصة لوضع البرامج والآليات المناسبة في ميادين التكوين والتدريب والتأهيل وعملنا علي توفير مصادر التمويل لتنمية روح المبادرة لدى طالبي الشغل ولاسيما منهم حاملو الشهائد العليا وحفزهم على بعث المؤسسات مع دعم آليات الإحاطة بهم.

وقد عززنا كل ذلك بقرارات وإجراءات جديدة حيث أذنا بوضع دراسة تقويمية شاملة لكل الآليات التي تم اعتمادها للحفز إلى بعث المشاريع ووضع برامج التأهيل الملائمة قصد الوقوف علي نتائجها وإدخال الإصلاحات اللازمة عليها ضمانا لنجاعة المنظومة بأكملها.

وبالإضافة إلى الاستشارة الوطنية الواسعة التي ستنتظم في السنة الجارية حول التشغيل كنا أقررنا في إطار مشروع الميزان الاقتصادي لسنة 2008 عددا من الإجراءات التي تدعم نسق النمو إحداثات الشغل في القطاعات الواعدة لدى حاملي الشهائد العليا خاصة.

وإذ أعرب عن تقديري لجهودكم في ما تم التوصل إليه من نتائج طيبة بشأن إدماج واحد أو أكثر من أبناء العائلات المعوزة في سوق الشغل فاني اغتنم هذه الفرصة لأؤكد أهمية دوركم في متابعة تنفيذ مختلف آليات التشغيل وبرامجها بما يكفل إدماج اكبر عدد ممكن من طالبي الشغل في الدورة الاقتصادية.

واعتبارا لحاجيات اقتصادنا الوطني من اليد العاملة المختصة القادرة علي مواجهة تحديات المنافسة العالمية في مختلف المجالات وفي نطاق الحرص علي إدماج اغلب الشبان المنقطعين عن التعليم فاني أدعوكم إلى توفير الظروف الملائمة لتحقيق ما رسمناه من أهداف لمنظومة التكوين المهني مع ما يقتضيه ذلك من جهد واجتهاد لمزيد التعريف بالياته ومزاياه وبالحوافز المصاحبة له ودعم التوجه الهادف إلى تكريس الشراكة بين جهاز التكوين والمؤسسات الاقتصادية بما يتيح الفرصة أمام هذه المؤسسات للاطلاع علي المخزون الوطني من الكفاءات والمهارات التي تلبي حاجياتها من التأطير والاندماج ويسهم في توسيع آفاق التشغيل أمام خريجي مراكز التكوين.

وفي هذا الإطار تابعت بكل اهتمام أيام الاستثمار والشراكة التي انتظمت في العديد من الولايات وكذلك الملتقيات الجهورية للشباب والمؤسسات والتي توجت بتنظيم ندوة وطنية في المجال.

وهو عمل محمود ندعو إلى مزيد تكريسه ومتابعة نتائجه بالتعاون والتنسيق بين مختلف الأطراف المتدخلة من مؤسسات القرض وشركات الاستثمار وهياكل المساندة.

كما أوصيكم بالسهر على سير نشاط مراكز الأعمال باعتبار وظيفتها المهمة في مجال الإحاطة بالباعثين وتكوينهم ومتابعة انجاز مشاريعهم في أحسن الظروف.

مقتطف من كلمة الرئيس زين العابدين بن علي في اختتام أشغال الندوة الدورية للولاة
قرطاج 21 جانفي 2008



Powered by Web Design
fermer