Version française

Consultation Nationale sur l'emploi - Tunisie 2008 version française

من خطب سيادة الرئيس


من خطاب الرئيس زين العابدين بن علي بمناسبة الذكرى الحادية والعشرين لتحول السابع من نوفمبر - قصر الرياضة بالمنزه - 7 نوفمبر 2008

أيّها المواطنون،

أيّتها المواطنات،


إن التحول النوعي الذي حققته بلادنا في جميع المجالات هو نتيجة لمسيرة تنموية شاملة متوازنة الأبعاد أكسبت الاقتصاد الوطني مقومات الارتقاء إلى مستوى الدول المتقدمة بجدارة واقتدار.

وإننا اليوم على مشارف السنة الأخيرة من برنامجنا الانتخابي 2004-2009 وقد قاربنا إنجازه وتجسيم أهدافه كاملة في أغلب محاوره الواحد والعشرين قبل انتهاء الفترة المحددة.

وقد كنا أعلنا سنة 2006 في الذكرى الخمسين لاستقلال البلاد عن جملة من الأهداف الإستراتيجية الطموحة لتونس في أفق 2016 من أهمها التقليص في نسبة البطالة بأربع نقاط، ومضاعفة الدخل الفردي مرتين ليبلغ ثمانية لاف دينار، وتطوير القطاعات الواعدة وذات المحتوى المعرفي العالي لترتفع حصتها من الناتج المحلي الإجمالي من 20% إلى 35% سنة 2016، وكذلك مضاعفة شبكة الطرقات السيارة ثلاث مرات والارتقاء بالساحة الاقتصادية الوطنية لتصبح قطبا مميزا للاستثمار الخارجي المباشر.

وإننا نتدرج نحو تحقيق تلك الأهداف بكل ثبات بفضل تضافر جهود الجميع، وفي ضوء الخيارات والبرامج التي اعتمدناها في المخطط الحالي للتنمية والمشاريع والمبادرات التي اتخذناها وفق المعطيات الوطنية والظروف العالمية طوال السنوات الأخيرة.

وقد تمكنا بذلك من مواصلة التقليص في نسبة البطالة لتصبح في حدود 14% هذا العام حيث لم تزدد حدتها إلا بالنسبة لحاملي الشهادات العليا بحكم التصاعد الكبير لأعداد خريجي المؤسسات الجامعية في كل سنة، وهو تصاعد نعتز به رغم ضغطه على سوق الشغل، إذ نعتبره عنوانا لتقدم بلادنا وحداثتها خصوصا ونحن نحيي هذا العام خمسينية الجامعة التونسية.

ومثلما أكدنا دوما، يظل التشغيل في صدارة أولوياتنا. ولئن توفقنا إلى الارتقاء بإحداثات الشغل إلى 80 ألف موطن سنويا بالتوازي مع مضاعفة عدد المشتغلين من ذوي مستوى التعليم العالي قرابة خمس مرات بين سنتي 1987 و2007، فإننا مقرون العزم على مزيد النهوض بالتشغيل ولاسيما بالنسبة إلى خريجي منظومة التعليم والتكوين.

ولقد تابعنا بكل اهتمام الاستشارة الوطنية للتشغيل التي كنا أذنا بها في الذكرى العشرين للتحول، والتي تحظى لدينا نتائجها بكامل الاهتمام والعناية.

وانطلاقا من توصيات هذه الاستشارة، نأذن اليوم بالقيام بإصلاح عميق للسياسة النشيطة للتشغيل لمزيد تصويبها نحو الفئات التي تلاقي صعوبات إدماج خصوصية، إلى جانب وضع برنامج للارتقاء بجودة خدمات مكاتب التشغيل إلى مستوى المعايير المعتمدة دوليا بما يعزز قدرتها على تيسير عمليات إدماج طالبي الشغل في الحياة المهنية.

كما نعلن قرارنا بوضع برامج خصوصية تستهدف طالبي الشغل من حاملي الشهادات العليا الذين طالت فترة بطالتهم بالشراكة مع المؤسسات الاقتصادية والنسيج الجمعياتي لتأهيلهم وتكوينهم وتيسير انتدابهم أو مساعدتهم على بعث مشاريع. وسيحظى الشبان المنتفعون بهذه البرامج بالمرافقة والإحاطة إلى غاية إدماجهم في سوق الشغل.


Banner

banner


Powered by Web Design
fermer